العلامة المجلسي
43
بحار الأنوار
المشركون يطلبون رسول الله صلى الله عليه وآله فقام من فراشه وانطلق هو وأبو بكر ، واضطجع علي عليه السلام على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء المشركون فوجدوا عليا عليه السلام ولم يجدوا رسول الله صلى الله عليه وآله . الثعلبي في تفسيره ، وابن عقب في ملحمته ، وأبو السعادات في فضائل العشرة ، والغزالي في الاحياء وفي كيمياء السعادة أيضا برواياتهم عن أبي اليقظان ، وجماعة من أصحابنا ومن ينتمي إلينا نحو ابن بابويه وابن شاذان والكليني والطوسي وابن عقدة والبرقي وابن فياض والعبد لي والصفواني والثقفي بأسانيدهم عن ابن عباس ، وأبي رافع وهند بن أبي هالة أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل : أني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه ، فأيكما يؤثر أخاه ؟ فكلاهما كرها الموت ، فأوحى الله إليهما : ألا كنتما مثل وليي علي بن أبي طالب ؟ آخيت بينه وبين محمد نبيي فآثره بالحياة على نفسه ، ثم ظل أو رقد ( 1 ) على فراشه يقيه بمهجته ، اهبطا إلى الأرض جميعا فاحفظاه من عدوه ، فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجعل جبرئيل يقول : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب والله يباهي بك الملائكة ؟ فأنزل الله : " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله " ( 2 ) . 7 - [ الخصايص للسيد الرضي - رضي الله عنه - بإسناده رفعه قال : قال ابن الكواء لأمير المؤمنين عليه السلام : أين كنت حيث ذكر الله نبيه وأبا بكر " ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا " ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك يا ابن الكواء كنت على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وقد طرح علي بردة ، فأقبلت قريش مع كل رجل منهم هراوة فيها شوكها ( 3 ) ، فلم يبصروا رسول الله صلى الله عليه وآله حيث خرج ، فأقبلوا علي يضربوني بما في أيديهم ، فتنفط جسدي وصار مثل البيض ( 4 ) ، ثم انطلقوا يريدون قتلي ، فقال بعضهم :
--> ( 1 ) رقد : نام . وفى المصدر : ثم ظل أؤرقه . أي أسهره . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 282 و 283 . ( 3 ) الهراوة : العصا الضخمة كهراوة الفاس والمعول . الشوك : ما يخرج من النبات شبيها بالإبرة . ( 4 ) أي قرحت وتجمعت بين الجلد واللحم ماء مثل البيض ( ب ) .